السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
171
حاشية فرائد الأصول
كقوله في آخر مقبولة عمر بن حنظلة بعد ذكر المرجّحات قال ( عليه السلام ) « إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك ( عليه السلام ) فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 1 » وقوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية الصدوق قال « وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيها بآرائكم وعليكم بالكف والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا » « 2 » وقوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية الاحتجاج قال ( عليه السلام ) « لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك ( عليه السلام ) فتسأله » « 3 » . والجواب عنها : أنها ظاهرة بل صريحة في حكم حال حضور الإمام ( عليه السلام ) والتمكّن من مراجعته ( عليه السلام ) لا مثل زماننا ، ولو سلّم عمومها نقول إنّ المراد التوقّف في الفتوى بإحدى الروايتين لا التوقّف في العمل بترك العمل بشاهد أنّ مورد السؤال والجواب أعمّ من الشبهة التحريمية جزما ، ولا معنى للتوقف في مقام العمل بالترك في مثل وجوب الظهر أو الجمعة وأمثاله ، وأما المرفوعة الآمرة بالأخذ بالاحتياط فيحمل على استحباب الاحتياط ولو جمعا بينه وبين أخبار التخيير ، مضافا إلى ضعف السند . قوله : وهذه الرواية وإن كانت أخصّ من أخبار التخيير « 4 » . وجه الأخصّية أنه يستفاد من المرفوعة وجوب الاحتياط إذا كان أحدهما موافقا للاحتياط والآخر مخالفا له ، والتخيير إذا كانا موافقين للاحتياط
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 27 : 165 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 36 . ( 3 ) الوسائل 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 42 . ( 4 ) فرائد الأصول 2 : 116 .